محمد الأمين الأرمي العلوي
30
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
الفصل الثالث في تحذير أهل القرآن والعلم من الرياء ، وغيره قال اللّه تعالى : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ، وقال تعالى : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً . روى مسلم ، عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ أوّل الناس يقضى عليه يوم القيامة ؛ رجل استشهد فأتي به ، فعرّفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتّى استشهدت ، قال : كذبت ، ولكنّك قاتلت ليقال : جرىء ، فقد قيل ، ثمّ أمر به فسحب على وجهه ، حتى ألقي في النار ، ورجل تعلّم العلم ، وعلّمه ، وقرأ القرآن . فأتي به ، فعرّفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلّمت العلم وعلّمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنّك تعلّمت العلم ليقال : عالم ، وقرأت القرآن ليقال : هو قارئ ، فقد قيل ، ثمّ أمر به فسحب على وجهه ، حتى ألقي في النار ، ورجل وسّع اللّه عليه ، وأعطاه من أصناف المال كلّه ، فأتي به ، فعرّفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت فيها من سبيل تحبّ أن ينفق فيها ، إلّا أنفقت فيها لك ، قال : كذبت ، ولكنّك فعلت ليقال : هو